مرآة الذاكرة _ نادية الويزي
نادية الويزي المغرب
يأتي على الإنسان حين من الدهر فيجد نفسه غير قادر على الصبر رغم تجلده لسنين، فإعصار المشاعر المختلطة بداخله يجرف الأخضر واليابس، فيخلق إحساسا رهفا، ويحول القوة ضعفا، ويجعل فؤاده تحت وقع الأنين والحنين، مضى عام ولا زال الإحساس كما كان، أحاول أن أتظاهر بالقوة وأن لا شيء صار أو كان، ولكن الأمر أكبر مني يا خالقي فأنا إنسان، ما أن أخلو بنفسي حتى تخور قواي، وتشيخ الذات رغم العنفوان، فأقف أمام مرآة البوح، و أتحدى قيود الصمت والخوف، فتتجرد وتكتشف ذاتي الضائعة، وتتحدى وتنطق رغم أن الكتمان سيد المكان قائلة: يا أيها الحزن المسافر في دمي أما آن لك أوان الرحيل كما رحل ملاكي الصغير؟ لقد مر كالشهاب رمشة عين، كحلم عذب جميل، رحل وحلق مع أطياف أحبابه وأحبابي السابقين. بين نفس أمارة وأخرى لوامة يحدث شرخ كبير، بين الواقع والخيال تتكسر أحلام السنين، بين الصدى والصمت مخنوقة هي الحروف، تتيه و تتصدع في غيابات الكهوف، فأحاول التمسك بحبل النجاة رغم قهر الظروف، وأعود لأواسي نفسي بأجر الصابرين ولقاء حبيبي في جنة رب العالمين.
بقلم نادية الويزي

اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات