صرخات الطفولة _ بن أوغيدن أحمد
صرخات الطفولة
أركنُ إلى طاولتي المعزولة عن الأنظار تمامًا
وأُقبّل سيجارتي التي خذلتُها ذات ليلة وأقلعتُ عنها
لآخذ نفسًا عميقًا أهزّ به وجداني
ثم أُرسل زفيرًا من الدخان المتعالي
ليرسم مشاهدَ مأساوية
لصرخات الطفولة
في وجه طائرةٍ مُسيَّرةٍ تحمل قنابل الإبادة.
عندما تواجه الطفولةُ الدبابةَ المُدرَّعة
بصدورٍ عاريةٍ وبطونٍ جائعة
عندما تحمل الطفولةُ بقايا الرصاصة
وتكوي بها جراحًا لا تندمل
وتُوارت بها جثمانَ ضمير الإنسانية
التي طالما دعت كذبًا وبهتانًا إلى السلام.
عندما تحمل البراءةُ ابتسامةً ساخرة
أمام الكاميرات
لترسل رسائلَ احتقارٍ للبشرية
وعندما تُودّعهم على أنغامٍ حزينة
عندها تُدرك، أيها الإنسان
أنك والشيطان على راحلةٍ واحدة.
بقلم: بن أوغيدن أحمد – الجزائر
خواطر
اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات