الزائر المهيب قد أتى.. _ شذى الموسوي
الزائر المهيب قد أتى.. هل أنتَ مستعد؟
في زحام الأيام وضجيج الماديات، يطلُّ علينا "زائرٌ مهيب" بوقار الأنبياء وطهر الغمام. لا يأتي ليثقل كاهلنا، بل ليخفف عنا أحمالاً أرهقت أرواحنا. يأتي وفي يده "مطهّرٌ" للقلوب من دنس الخبث، ودعوةٌ مفتوحة للرجوع إلى طريق الصواب.
إنه ينادي فينا تلك الفطرة التي غطاها غبار الغفلة، ويذكرنا بعظيم فضل الله علينا.. نعمة الوجود. هل تأملنا يوماً هذا الكرم الإلهي؟ أن أوجدنا من العدم، ومنحنا فرصة لنكون خلفاء في أرضه. يقول سبحانه وتعالى:
《هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا》
فيا أسفي على نفسٍ تقابل هذا الجميل بالعصيان! ويا حسرةً على قلبٍ يرتوي من نِعم الخالق ثم يجحدها بالذنوب! إن الله ما رزقنا الوجود إلا لغايةٍ أسمى: لنعطي، لنرتقي، ولنمتن.
ومن تمام رحمته أنه إذا أسأنا، لم يغلق الباب في وجوهنا، بل منحنا "الوقت"؛ الوقت للتوبة، والوقت للإصلاح، والوقت لنعود رسلاً لرسالته السامية. يقول الله عز وجل في سعة مغفرته:
《وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ》
لقد حان الوقت لننفض عن أرواحنا غبار التقصير، ولنكن "خير رسل" لتأدية الأمانة التي حُملناها. الزائر المهيب على أتى، فليجدنا حيث يحب أن يرانا: طاهرين، شاكرين، ومقبلين بقلوبٍ سليمة.
بقلم شذى الموسوي-العراق




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات