تراتيل طمي – فدوى گدور
تراتيل طمي –
فدوى گدور
سَمِعتُهُ
يُهَجِّي حُزنَهُ
نغمةً… نغمةْ
والسُّحُبُ الجياشاتُ
راقصاتٌ
في عُرسِ الرِّيحْ
هائجات
سَمِعتُه
يهبِطُ بطيئًا
كأنَّ السَّماءَ
تُعلِّمُهُ
البُكاء
قطرةً…
قطرةً…
ثمَّ انكَسَرْ
صارخًا
فوقَ صدرِ الطِّين
والشرفات غافيات
سَمِعتُ في عَزفِهِ
أنينَ الحقولِ اليابِسات
ووجعَ الطُّرُقات البائسات
وبُحَّةَ الأمهاتِ العاجزات
حين يَعدنَ
من الخيبةِ
وَجِلاتٍ،
بأذرُعِ صبرٍ
فارغاتْ
فارغات..
لا يَقينْ
حائرات
يا مطرُ…
كم مرَّةً
غسلتَ هذا الوطنْ
ولم يَشْفَ بَعدْ؟
كم مرَّةً
وبقي الجُرحُ
مشاغبًا
لا يَستكين؟
كم مرَّةً
أنبتَّ قمحَ الرجاءِ
فأكلتْهُ المناجلُ
حبَّةً
حبَّةْ
قبلَ أنْ يحلم…
فتَدمى القلوب
وفي الشغاف نبضات
وتفيض الجفون
وفي الحلق غصاتْ،
وتَعجَفُ السنون
وفي الحقل أمنيات…
راحلات
راحلات
شعر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات