و مازلنا _ أحمد يوسف شاهين
و مازلنا
نُفَتَّشُ في حدائقنا
عن الزيتون والأعناب
نُفَتَّشُ في منازلنا
ولا نعرفْ لهُ أسباب
نُفَتَّشُ في
شوارعنا ....حوارينا
قلمي و دفتري وكتاب
نُفَتَّشُ عن مشاعرنا
و ماذا تكتبُ الكُتَّابْ
و أين تُخَبَّأُ الكَلِمات
وأين تسكُنُ الأحباب
أغيثوا القدس .مسجدنا
يسيلُ الدمع بالأبواب
أيا قدسيتي الحلوه
يا عِطرٌ ذاب
بيَّا
فالقدس قاطنةٌ
مابين القلب والأتراب
مابين العين والأهداب
أغيثوا جوارحيّْ
تبكي
وينهمرُ البكاءُ
رباب
***
رفعتُ يدايَّا للرحمن
و شلال من الدم
يُغطيني ويُلجِمُني
سيسألكم إله العرش
عني و عن تخازلكم
سيأسالكم...و ...يسألكم
عن الجوع الذي يقتل
وأنتم في حدائقكم
عن العريُّ الذي يقتلْ
و أنتم في منازلكم
ظُلِمّْتُ أنا ...قُتِلّْتُ انا
و حيداً بين أظهركم
و جبتُ كثيراً و وكثيراً
أدعوكم...أُحايلكم
***
سأموت أنا ......
وغداً
أحاجيكم ...بعرصاتٍ لها ربٌ
يحاكمكم
سيسألكم إلهي عن تخازلكم
سيسحقكم ...
كما لو كنتمُ الآن
كما لو كنتمُ الآن
وبين الخلق أفضحكم
أغريبُ عنكمُ كنتُ؟
قريبُ كنتُ أو منكم؟
فماذا فعلتوا في إنصا
في لأجلِ أن أُسامحَكُم؟
****
أنا العصفور في قفصٍ
أعاني لعنةَ السجان
قضيتُ كل أيامي
مابين عجاف لا تقوي
وسبع سِمان
وخمسين عام
من القهر
من الظلمِ
من البُهّْتان
أيا يرموك لا تبكي
فنصر الله
بالميدان
و خيلُ الله أتيةٌ.
عليها أعظمُ الفرسان
لتقتل كل فاحشة
وتُكْسر سالب الصلبان
أيا يرموك لاتبكي
سيأتيكِ عطور جمان
فأميّْ لا تزلْ حُبْلى
تربي أخي
ليعلو الشان
في أحشاء أمتنا
تربي صلاح الدين هنا
وعمرو هناك
هنا حمزة يصول ..يجول في الميدان
و خالد يُخرج السيف
هنا القعقاع..يتأهب
هنا الفضلُ ...له الفضل بكل زمان
هنا الزبير .... لا يهدأ
هنا عليٌّ بأقوى يدْ باطشةً..على البهتان
ابو عبيدة...يرَجِّحُ كفةَ الميزان
أيا قلبي كفاااااااااااك..دموع
فإن مُقلتي جفت....و أنا ظمآن
وللبقيةِ أوان
أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب
جمهورية مصر العربية
شعر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات