بوطبيلة مدينة بني خلاد وأثره _ أسعد بنعيسى الوداني
الاجتماعي في سكانها،،،،،،،،،
في أجزاء. الجزء الأول
"""""""""""""""""",,,,,,,,,,,,,,,,,,""""""""""""""""
قصة تواصل شخصية بوطبيلة في
مدينة بني خلاد لعقود دون انقطاع
بقلمي ** أسعد بنعيسى الوداني **
،،،،،،،،،. ،،،،،،،،،،،. ،،،،،،،،،،،،،. ،،،،،،،،،
ان شخصية بوطبيلة في مدينة بني خلاد تدل على ارث قيم وغني بالمعاني وجد في هذه البلدة لأجيال سبقت وامتد لعقود
دون انقطاع،
// وعن هذا التواصل سيكون ذكر الواقعة كما شهدتها//
/ودور بوطبيلة الاجتماعي كما استنتجته/
وما كان هذا الارث منبتا عن أصالتنا بل دالا على تقاليد ثقافية و عادات اجتماعية راسخة في بلدتنا منذ القدم ،نابعة من عقيدة سمحة لسكانها وهي منبثقة من هوية اسلامية منها رمز ودل هذا الارث على تعظيم سكان بلدة بني خلاد كغيرهم من المسلمين لشهر رمضان الكريم و فرحهم بمقدمه صغارا وكبارا يظهر أسابيعا على محباهم قبل طلته ويبان في أحاديثهم والتساؤل الغير منقطع
كم لنا من يوم في شعبان
كم بقي من شعبان
في أي يوم سيكون رمضان
أيأتي بيوم ،،،،،والا. يوم،،،،،
في أي يوم سيخبرنا المفتي،،،،،
ويزداد هذا الفرح بروزا للعيان جهرة ليلة شهود هلاله مع أول ضربة عصا على
الطبل
، ولشوارع وأنهج وأزقة البلدة نصيب من ذلك ولو استنطقتها لشهدت مذ كان أكثرها حقولا وبساتينا قبل أن يصبح
عمرانا
وبني خلاد وقتها في السبعينات صغيرة ببناءاتها وسكانها
فمثلا وأنا عشت صغري و طفولتي وبداية شبابي في شارع القوارص فكانت سانية عم مختار بن عمارة رحمه الله موجودة وتحدها سانية جلول رحمه الله حتى الحائط الخلفي لمعصرة الزيتون وهي الآن مكان السوق الأسبوعي وكم لعبنا فيهما وأكلنا من ثمرهما وبحثنا فيهما شتاءا عن الحلزون
وسانية دار الزين رحمه الله اين موجودة الآن الصيدلية وسوق الروبافيكا ثم سانية دار عمر رحمه الله وحذوها سانية دار الشايب رحمه الله وكنا تحمل الاسطل والقلال لتعبئة الماء البارد من جعبة البابور البارد وخصوصا في شهر رمضان لعدم وجود الفريجيدارات عند غالبية الاهالي
وبعدها سانية عم الطاهر مقديش رحمه الله وكنا نحترمه ونخاف منه صغارا ونحن نلعب الكرة فعند مروره يأخذ الحزام ،،السبتة ،،، ويلفها على يده فنمسك عن اللعب وتلجم أفواهنا عن الكلام المقبول وعكسه خوفا منه ثم صار احتراما له وتولد منه مع كلام ابائنا احتراما للكبار وتقديرا لهم
وبعدها سانية عم عثمان الشوك رحمه الله الموجودة
الى الان
اذن فدون خيرية وأفضلية هذا الشهر شهر الله وأسراره الباطنية ، فقد وجدنا ونحن أطفالا صغارا في عشريةالسبعينات وأكيد قبلها لمن شاهد ذلك من عادات البلدة ما نسميه كخلالدية بوطبيلة الذي يساهم في تنمية فرحنا كأطفال وسعادتنا بمقدمه في ليلة دخوله بالدوران في انهج و شوارع بني خلاد خلف الشخص الحامل للطبلة وهو في تلك السنين عم أحمد محمود أو كما نناديه كخلالدية عم أحمد العير رحمه الله
وهو الضارب عل طبله بنغمة معينة ونحن ننشد بسعادة ونصفق بضحك ونرقص بهرولة بطيئة قوامها ارتكازا على إحدى القدمين في نفس الوقت الذي يعطي فيه صوت الطبلة نغمة،، dom ,بالعصا الكبيرة وتكون الرجل الأخرى في الهواء متجانسة مع نغمة ،،teck,,الواصلة بواسطة العصا الصغرى قبل أن تنزل هي الأخرى وتلامس الأرض وتتغير الأدوار لتكون متعانقة حينها مع نغمة ،،dom والأخرى عكسها وهكذا دواليك حتى يغير النغمة ومعها الميزان فتصبح العصا الكبيرة تضرب dom أربع 4 ضربات عوض ضربتان والعصا الصغيرة مسترسلة في ضرب,, ٫٫teck, يستغلها عم احمد في تسريع خطواته وتقودنا نحن الى زيادة الهرولة مع صياحنا وترديدنا
**هاو رمضان هاو رمضان هاو رمضان**
بنفس طويل وعميق مسترسل وبعدها بصمت نسترجع فيه أنفاسنا لنعيد الترديد ثانية كأننا فرقة كورال قسم لها قائدها المقاطع بين الصامت والمغني مع تبادل الأدوار حتى لا بسمع السامع صمتا كليا
بل كلمة. هاو رمضان
نابضة من فطرة سليمة نماها لنا أباؤنا وأمهاتنا برغبتنا في مشاركتهم الصيام واصرارنا وتعنتنا في ذلك رغم صغرنا فأرضونا بأن قسموا لها النهار وأقنعونا بأن نرقعه بخيط لنفتخر أننا كبرنا مثلهم وتساوينا معهم في الصيام من الامساك حتى الافطار
و تزداد قوة صداها أو تضعف حسب استردادنا لأنفاسنا الضعيفة المتماشية مع أعمارنا ولكنها تبقى مرددة و مسموعة وغير منقطعة ونحن وراء عم أحمد حتى رجوعه لمنزله
ومكررين كل ذلك ليلة الإعلان عن رؤية هلال شهر شوال للاحتفال غداً بيوم العيد
بتغيير الاسم
هاو العيد هاو العيد
والبسمة في كلتا الحالتين تعلو الشفاه والضحك يخبر على الفرح والسعادة وصفاء داخلي ونفحات طمأنينة باطنية ادركنا سرها حين رشدنا وبلغنا ومن الله علينا بطريق معرفته
وكنت مع أصدقاء الطفولة في شارع القوارص حين نسمع ذلك الضرب على الطبلة ليلة دخول شهر رمضان أو ليلة دخول عيد الفطر المبارك نجري لوسط البلدة لنعترض عم أحمد رحمه الله ونعمه وأحسن اليه أمام مقهى بوجبل ونسير خلفه
هذا دون ما أتذكر أنه وقت السحور ويكون أبي رحمه الله قد رجع قبله من دكانه للحلاقة الموجود في طريق قربة قرب محطة توزيع البنزين والموجودة الى الان لعم بنعيسى بريمة رحمه الله ودكان عم عبد الله سعدة رحمه الله للعطرية ودكان عم علي كاطار رحمه الله للعطرية
يتبع الجزء الثاني و الثالث
أسعد بنعبسى الوداني
كاتب وشاعر. تونس
ا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات