مرآةُ النوايا _ رشيد الصنهاجي
/ مرآةُ النوايا /
أمنحُ الريحَ مفاتيحَ جهاتي
لا لِتُبعثرني… بل لتختبرَ ثباتي
وأعلّقُ على أغصانِ صمتي
أجراسًا لا يقرؤها
إلّا من سمعَ صوتَ ذاتهِ في خفوتي…
في سمايا…
تُولدُ الطيورُ مرتين
مرّةً حينَ تطير
ومرّةً حينَ تفهمُ أن الفضاءَ
ليس اتساعًا… بل امتحانُ نوايا.
بحيراتي لا تعكسُ الوجوه
بل تُغرقُ الأقنعة
ومن ظنّ الماءَ مرآةً
عادَ عطشانًا للحقيقة…
غاباتي…
ليست كما تُرى
أسودُها لا تزأرُ
لكنّها تعرفُ
من يدخلها قلبُه…
ومن يدخلها ظلُّه.
ومن أثقلتهُ أجنحةُ التردّد
أفتحُ له بابَ الريح…
فبعضُ الرحيلِ
نجاةٌ مُقنّعة.
لا أُحصي العابرين
ولا أستبقي أحدًا
فالذي خُلِقَ للتحليق
سيجدُ سماءه…
والذي خُلِقَ للظلّ
لن تُقنعهُ الشمس.
أنا…
لا أُضيّفُ أحدًا
بل أُمهلُ المعاني
لتختارَ أصحابها…
فإن فهمتَ لغزي
أدركتَ أني لم أكن يومًا
مكانًا…
بل مرآةً للقلوب.
/ رشيد الصنهاجي /
/ تلقائيات /




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات