حروف تكتب الوفاء _ الأديب محمود طه
..حروف تكتب الوفاء..
يَا مَنْ تَعزِفُونَ فِي بُحُورِ الشِّعْرِ أَلْحَانًا،
وَتَكْتُبُونَ عَمَّا حَدَثَ وَعَمَّا كَانَ،
مِنْ نُبْلِ الْخِصَالِ الَّذِي صَانَ،
وَكَانَ عَلَى الْعَهْدِ غَيْرَ نِسْيَانٍ،
وَمَهْمَا تَغَيَّرَ بِهِ الزَّمَانُ،
يَظَلُّ مَرْفُوعَ الرَّأْسِ،
مُشْتَدُّ الْبُنْيَانِ،
لَا يَهَابُ إِنْسًا وَلَا جَانًّا،
فِي حُرُوفِهِ يَنَابِيعُ وَجِنَانٌ،
وَفِي كَلِمَاتِهِ أَشْكَالٌ وَأَلْوَانٌ،
وَفِي رَوْنَقِهِ رَحِيقٌ وَرَيْحَانٌ،
وَفِي عُمْقِهِ حُبٌّ وَحَنَانٌ،
وَفِي شَغَفِهِ مَحَبَّةٌ لِكُلِّ إِنْسَانٍ،
وَالْكُلُّ شَاهِدٌ عِيَانٌ.
فِي نُورِ حُرُوفِهِ تَبَيُّنًا،
وَتَخَطَّى الصَّعْبَ إيمَانًا،
وَالاعْتِرَافَ بِالْحَقِّ عِرْفَانًا،
وَرَسْمَ الْبَسْمَةِ إِحْسَانًا،
ابْتِغَاءَ الْمَحَبَّةِ وَالْجِنَانِ.
بقلم الأديب .محمود طه




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات