تحتَ ظلالِ السَّلام _ محمد كركوب
تحتَ ظلالِ السَّلام
بقلمي محمد كركوب الجزائر
مَنِ اتّبعَ السَّلامَ… عاشَ في ظِلِّ الحِمى
وتوارَتِ الآلامُ… وانجلى عنه العَمى
صارَ حُرًّا بفكرِهِ… مُشرقًا بإيجابِه
يَزرعُ الأرضَ نفعًا… في رحابِ ترابِه
رحمةً للورى جميعًا… إنسانًا و نباتْ
و حيوانًا… بل و جمادًا… ينطقُ بالهباتْ
فاستغفِرِ الرحمٰنَ دومًا… و كنْ سخيًّا بالعطاء
لا تكنْ بخيلَ روحٍ… أو ظالمًا في الخفاء
كنْ شجاعًا… لا تخفْ… فالحياةُ اختبارْ
كلُّ قوّةٍ ستفنى… و يبقى وجهُ الجبّارْ
فإذا ضاقتْ بكَ الأيامُ… لن تجدْ إلا الإلهْ
ينظرُ في خُلُقِكَ الحسن… و فيما قدّمتَ يداهْ
لا تكنْ طمّاعَ نفسٍ… يقتلُ الأملَ الدفينْ
قد يُفاجئكَ ضعيفٌ… لم تضعْ له حسابًا من سنينْ
حتى النملُ… أممٌ تسيرُ بنظامٍ واقتدارْ
إن احتقرتَها يومًا… صدّتْ عنكَ باعتبارْ
فاصنعْ بالعلمِ رجالًا… يَبنُونَ صرحَ الأوطانْ
صُنّاعَ المجدِ… روّادَ الفكرِ… فرسانَ الزمانْ
و نَمْ نومةَ عظيمٍ… هادئِ القلبِ الأمينْ
تحترمُكَ الأرضُ… و كلُّ من عليها من ساعينْ
جباهُهم نورُ صدقٍ… و قلوبُهم من ضياءْ
و عقولُهم تُنبتُ الفرحَ… و تُحيي فينا الرجاءْ
مَن تواضعَ رفعَهُ الربُّ… فكانَ سَبّاقَ الرجالْ
بخُلقٍ سامٍ… يسمو بهِ فوقَ كلِّ احتمالْ
حقوق التأليف محفوظة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات