-->
»نشرت فى : الأربعاء، 4 مارس 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

لماذا يعتزلك الاخر؟ _ أمل زواتي


 

لماذا يعتزلك الاخر؟

لن نقول لما يتخلى عنك بل لما الاعتزال
وله أسباب أولها :
١-الاذى
فالاعتزال والابتعاد عن مصدر الاذى من صفات النفس البشرية والكائنات فترى ابتعاد لا إرادي وهروب في حال حدوث أصوات غريبة او روائح حرائق او فيضانات
فهذه ردة فعل يفرضها العقل بسرعة دون تفكير إلا بالابتعاد عن مصدر الاذى فقد يقفز الكائن من مرتفع قد يودي به هروبا مما ظنه انه الأخطر
٢-المصلحة
ان اعتزال الاخر لك منوط احيانا بانتهاء مصلحة وأنك لم تعد تُلبي له احتياجه ؛فيعتزلك بحثا عن مصدر آخر لمصلحته وهنا قد تعتقد انه خانك او خيّب ظنك به لكن هو يفكر بما يُناسبه فأحيانا الاهتمام الزائد هو ما لا يريده شريكك فهو بحاجة لمقدار مُعين من المصلحة وانتهى فيبحث عن مصدر يناسبه فلا تحزن
٣-الضعف
الابتعاد احيانا يكون بدافع الضعف وعدم القدرة على المواجهة فيهرب الكائن إلى مكان هادئ بعيد عن الصخب ،انظر إلى القطة عند الصوت العالي تختبئ في مكان مظلم ظنا منها انها في امان
٤-القوة
تعتبر القوة سببا للاعتزال حين يكف الشخص نفسه عما يؤذيه او يؤذي غيره وهو قرار لا يستطيعه كثيرون فكيف لطاغية ان يكف أذاه عمن هو أضعف منه ويكبح جماح جبروته
أما ان تعتزل وتكف رد الطعنة بالطعنة فهذه من فضائل الشيم والأخلاق وتندرج تحت مقولة :"العفو عند المقدرة "
٥-راحة النفس
ان اختيار الاعتزال كطريق لراحة النفس هو أسمى أنواع الاعتزال حيث ينأى الفرد بنفسه للتفكر والعبادة والتأمل وهنا تعلى درجة الرضا ويرتفع مستوى العقل إلى الفكر والتفكير والرُقي فيعود خالياً من أسباب التعب والهموم.
٦-اعتزال عابر
وهو ان يتم الانعزال بلا قرار كأن تجد نفسك برفقة جديدة تملأ وقتك وروحانيتك فتعتزل وهذه مدة بين الاطالة والتحديد كاعتكاف لعبادة او رحلة ما فتجد نفسك معتزلا عمن سبق من المعارف بانزواءات خاصة تتفرد بها مع نفسك فتحادثها وكأنك مع صديق تعرفه
هذا ويحتاج كل منا لاعتزال إرادي بين الحين والآخر في توزان مع النفس والآخرين حيث لا تصبح عزلته توحّد وتوحٌش فكل اعتزال فيه اتزان قرار حكيم .
أمل زواتي

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة المســــ العربية ـــــاء 2014 - 2015