ألم الصمت _ أ.شلال الفقيه
*ألم الصمت*
_أ.شلال الفقيه_
تخيّل.. كُلّ هذا الألم، كل هذا التعب الذي يأكلنِي ليلًا، كُلّ هذا الغضب الذي أُخمده كي لا ينفجر في وجوههم.. كان من المُمكن أن ينتهي، أن يتلاشى، لو أنني فقط.. خرجتُ.. كنتُ بمكان آخر.. أليسَ ذلك غريبًا؟ أن تكون نجاتك مُعلّقة على شيء بهذه البساطة؟ باب يُغلق، مسافة تُقطع، اسم يُمحى من حياتك. كم يبدو سهلًا حين يُقال.. وكم هو مستحيلٌ حين يُعاش. أنا لا أطلب شيئًا عظيمًا، فقط أن أكون نفسي دُون أن أشعُر بالذنب، أن أتنفّس دُون أن يُلاحقني صوتٌ يلومني على أنّي ضِقت، أن أحزن دون أن يُطلب منّي أن أكون مُمتنًا لما لديّ. أعيش وكأنّي دخيل على يومي، غريب في حُضني، متّهم في حزني، مراقب في صمتي، وأعرف.. أعرف تمامًا أنَّ النجاة كانت مُمكنة. أنني لو تركت كل شيء خلفي، لو كنتُ أقلّ حساسية.. وجديّة.. رُبما كنت الآن إنسانًا آخر، أهدأ، أنقى، أقدر على الحُبّ دُون أن أرتجف. لكنني لم أفعل. ولا أستطيع. مهما حاولت، هُناك شيء كأنّهُ لعنة، كأنّي صرت امتدادًا لهذا الألم، كأنّ الخروج.. جريمة لا أملك الجرأة على ارتكابها. وهذا العجز بأسٌ لا يُحتمل هو ما يجعلني أُطفئ النور كل ليلة.. وأبكي بصوتٍ لا يسمعهُ أحد.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات