امرأةٌ تُربكُ الوقت _ فارس محمد
امرأةٌ تُربكُ الوقت
حين اقتربتِ...
شعرتُ أنَّ الوقتَ
تعثّرَ في خطاه
وكأنَّ الدقائقَ
توقّفتْ على حافةِ عينيكِ
تتعلّمُ كيف تُبصرُ الفتنة
كان فيكِ شيءٌ
لا يشبهُ النساءَ
شيءٌ يُعيدُ ترتيبَ القلبِ
ويكسرُ هدوءَه القديم
فيُسلمُكِ مفاتيحه
دون دفاع
أراقبُكِ...
فتخذلني اللغةُ
وتضيقُ الحروفُ
عن احتمالِ ما يحدثُ داخلي
كلما مرَّ طيفُكِ في الذاكرة
تربكني تفاصيلُكِ
نظرةٌ تميلُ ولا تكتمل
وابتسامةٌ ترتجفُ
كأنها تفضحُ أكثرَ مما تُخفي
وسحرٌ خفيٌّ
يعبرُ المسافةَ بيننا
كيدٍ غيرِ مرئيةٍ
تخلعُ عن الهواءِ صمته
وتكتبُ ما لا يُقال
أشتهيكِ...
كما يشتاقُ البحرُ
إلى اكتمالِ مَدِّه
وكما يشتاقُ الليلُ
إلى قمرٍ
يُربكهُ ولا يُنقذه
في حضوركِ
يصيرُ الحذرُ هشًّا
ويغدو العقلُ
متفرّجًا متأخرًا
على ما يفعله القلبُ بكِ
لهفتي إليكِ
ليست رغبةً عابرة
بل كنجمةٍ عالقةٍ في شقِّ الروح
كلما حاولتُ إطفاءَها
ازدادتْ اشتعالًا
وأدركُ...
أنَّ بعضَ النساءِ
لا يسرقنَ الوقت
بل يُربكنَ عقاربَه
فيبقى الرجلُ بعدهنَّ
عالقًا في دقيقةٍ
لا تنتهي من الشوق
بقلمي
فارس محمد
شعر فارس محمد



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات