أغارُ عليكِ _ فارس محمد
أغارُ عليكِ
أغارُ عليكِ…
كما تغارُ القصيدةُ
من يدٍ أخرى تكتبها
وكما يغارُ الليلُ
من نافذةٍ يسرقُ منها القمرُ
انتباهَ العاشقين
من الهواءِ
لأنّه يلمسُ وجهكِ
دون استئذان
ومن خُصلاتِ شعركِ
حين تنامُ فوق كتفيكِ
بطمأنينةٍ
أشتهيها لنفسي
أغارُ من عينيكِ
إذا اتّسعتا دهشةً لشيءٍ سواي
ومن الضحكةِ
حين تفلتُ منكِ
فتُضيء المكانَ للغرباءِ
كبحرٍ يخشى
أن تخطفَ الأنهارُ زرقةَ مائه
وكغيمةٍ مذعورة
من شمسٍ تُبالغُ
في احتضان الحقول
أخبّئ اسمكِ في قلبي
كما يُخبّئ الناسُ
أسرارَهم المقدّسة
وأخافُ عليكِ
من العيونِ
كما يخافُ الناسُ
على شمعةٍ وحيدةٍ
في مهبِّ الريح
وحين تمرّين…
أشعرُ أنّ المدينةَ كلّها
تلتفتُ إليكِ
فتشتعلُ غيرتي
كحريقٍ صغير
يأكلُ أطرافَ الروح
أغارُ حتى من الوقت
لأنّه يجلسُ معكِ أكثرَ مني
ومن النومِ
لأنّه يراكِ قريبةً
بينما أبقى أنا
أتقلّبُ على جمرِ الاشتياق
أصبحتِ الجزء الوحيد
الذي أخافُ فقدانه
من هذا العالم
بقلمي
فارس محمد
شعر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات