رِحْلَةُ النُّورِ _ الشاعر طَارِق مُحَمَّد عَبْدِالسَّلَام
رِحْلَةُ النُّورِ
من بحر : الكامل
أَمَمْتُ بَيْتَ الْمُنَى، رُوحِي عَلَى وَجَلِ ... نَبْضِي يَخِفُّ، بَيْنَ الْخَوْفِ وَالْأَمَلِ
لَبَّيْتُ دَاعِيَ رَبِّي، نَفْسِيَ اطْمَأَنَّتْ ... فِي حَضْرَةِ النُّورِ، بَعْدَ الْجَهْدِ وَالْعِلَلِ
يَا رَوْضَةً لِكَعْبَتِنَا، عَيْنِي بَكَتْ شَوْقاً ... تَرْجُو بِدَمْعٍ هَتُونٍ
طُفْتُ الْمَدَى، كَذَرَاةٍ فِي قُدْسِ خَالِقِنَا ... لَهُ الْعَلِيُّ، بِقِدْمِ الْحُكْمِ وَالْأَزَلِ
سُقْيَا مِنَ الْوَحْيِ أَنْسَتْنِي تَخَبُّطِيَ ... فِي غُرْبَةِ الذَّاتِ، بَيْنَ الْيَأْسِ وَالْخَجَلِ
يَا قِبْلَةَ الرُّوحِ، ذُوبِي فِي مَحَامِدِهِ ... صَارَ الْمَضِيُّ حَكَايَا، صَفْوَةُ الْأَمَلِ
حِينَ اسْتَنَارَ بَدْرُ الْمُخْتَارِ، أَبْصَرَتِ ... رُوحِي الْهُدَى، فَانْجَلَى عَنْ مُهْجَتِي الْكَلَلِ
أَعْيَا الْفُؤَادَ، وَفِي أَنْوَارِهِ غَرِقَتْ ... نَفْسِي، بِلُجَّةِ حُبٍّ، غَايَةُ الْجَذَلِ
أَقْفُو هُدَاهُ، أَرْجُو الْعَفْوَ فِي ثِقَةٍ ... يَا رَبِّ، ارْحَمْ ضَعِيفاً هَامَ فِي نَزَلِ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلهُ الْعَرْشِ، مَا سَجَدَتْ ... رُوحٌ، لِخَالِقِهَا، فِي سِرِّ مُرْتَحَلِ
يَا رَبِّ، اقْبَلْ فُؤَاداً هَامَ فِي نَجَوَى ... اجْعَلْ خِتَامِي تَقِيّاً، خَالِصَ الْأَجَلِ
بقلم الشاعر/ طَارِق مُحَمَّد عَبْدِالسَّلَام غُرَابَة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات