وَبَعْدَهَالِك يا دُنْيا _ د. محمود طه
بقلم الأديب د. محمود طه
وبعدهالك يا دنيا، نازلة طحن فينا!
كل ما نقول الحياة وِرْدَتْ،
نلاقي الأشواك حوالينا.
كل ما نقول خلاص، أملنا في غد،
تهبّ رياح شديدة وتمحينا.
دنيا غرورة، الصدق فيها قلّ،
وأصبح فيها النقيّ مُذَلّ.
دنيا مليئة بالحكايات،
وبالأوجاع والآهات.
دنيا أنينها الصمت،
وعيون بتبكي حوالينا.
وقلوب حائرة وضايعة،
وأملها بالحياة نَفَس يخرج،
ما يرجع لينا.
قلوب كدّت وتعبت واحترقت،
من أجل إسعاد اللي حوالينا.
آه يا دنيا، أحرقتِ قلوبنا،
ونفسنا بالحياة أصبح مالينا.
قلوب ماليها غير الآلام والأوجاع،
وكأنها أصبحت صاحب لينا.
كُتِب علينا ما يفارقنا،
والوجع كلّه فينا.
نرفع إيدينا لربّ الكون،
نتضرّع إليه، فيهدينا.
ورغم الحزن اللي ملأ قلوبنا،
لكن هناك طيف خفيف يروينا،
ويرجّعنا لليالينا.
أيام كانت الضحكة من القلب،
والحب في كل مكان حوالينا.
إيّاك يا طيف تبعد عنّا،
لأنك النَّفَس الأخير فينا.
ويا ربّ الكون، أسعد حبيبًا،
روّاني من الفرح سنينًا.
ولولا الحبيب، ما ظلّ النَّفَس فينا،
حبيب إذا ذُكِرَ، طابت القلوب فينا.
يا طيف، بلّغ حبيبي،
بأنه النَّفَس الأخير فينا.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات