-->
»نشرت فى : الأربعاء، 7 أكتوبر 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

مما علمتني الحياة _ رشا القمحاوي


 مما علمتني الحياة...

«الياسمينة الثامنة»
تعلمت أن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وأن السعي الدائم إلي القبول يتعب القلب ويستنزفه.
ففيما سبق قد أرهقني طويلا أن أبحث عن قيمتي في عيون الآخرين، وعن طمأنينتي في كلماتهم، وأن أحاول أن أكون عند حسن ظن الجميع.
حتى أدركت مع الوقت أن من جعل راحته معلقة برضا الناس، سيظل أسيرا لما يقولون وما يظنون.
وأنني مهما حاولت فلن أستطيع إرضاء الجميع. فقط سأرهق قلبي وأسلبه هدوءه وسلامه في سبيل ذلك.
وتعلمت أن للسكينة بابا آخر...
بابا لا يفتح إلا من الداخل.
وهو أن يكون همي الأول أن أكون حيث يرضي الله، لا حيث يرضي عني الجميع.
وليس مطلوباً مني أن أكون مقبولة عند كل القلوب، يكفيني الإطمئنان وأنا أسير في الطريق الذي يرضاه الله.
ومع الوقت صرت لا أسأل كثيرا:
«هل رضي الناس عني؟»
بل أسأل نفسي في هدوء:
«هل أرضيت الله؟»
وحين يستقيم هذا السؤال في القلب، تخف التوقعات، وتصغر ضوضاء الآراء، ولا يعود الإنسان يرهق نفسه بتفسير كل نظرة أو كلمة.
فليس كل ما يرضى الناس خيرا،
ولا كل ما يغضبهم خطأ.
ويكفيني أن أمضى بقلب يعرف وجهته، وروح لا تستمد سكينتها من الخلق، وأن أجعل رضا الله غايتي...
فإن استقر القلب في هذه الجهة،
هانت عليه الجهات كلها.
أغمضت عيني...
فلم يبق
إلا هو.
عقد الياسمين
بقلمي رشا القمحاوي

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة المســــ العربية ـــــاء 2014 - 2015