غبار الذكرى _ عوض مصطفي محمود
غبار الذكرى
عوض مصطفي محمود
أسمر جنوبى
أنفض غبار الذكرى عن الأيام
وأنسى عناء العمر والأحلام
لا تسل عن الأطلال كيف تبدلت
حتى توارت وظلها أوهام
أخفيت فى طى الزمان وديعة
خرساء تجهل قصتى وملامى
فالعمر مركبنا والليل مسيرنا
والموج يطوى ذكرها المترامى
يا أيها الزمن المعنى بالأسى
عز اللقاء وقد محوت غرامى
أنشد نجوم الليل عن أسرارنا
مضت كتيه فى سراب ظلام
وبحثت عنك بداخلى عز الخبر
أثرا تخبى فى جعبة الأعوام
ما عاد ينفعنا التأسى بالهوى
أو نكتفي بالشكوى من الآلام
هذى المرافى قد أفاقت وحدها
ومضت تودع وهمها بسقامى
قد طال بى ليل التجافى واحتدت
سحب الكرى فى موكب الإعدام
أبقيت وجه الصبر بدرا ساطع
لا ينحنى لعارض وغمام
وتعلمت روحى الصمود كأنها
نحتت على صخر الجوى أختامى
فالصمت أطهر للكرامة عندما
جف الحنين بهجره وخصامى
ما كنت أحسب أننى فى طيها
يوما سأعبر لجتى بسلام
واليوم أبصر ما تنساه المدى
حرا اعيد كرامتي وهمامى
ولقد ظننت أن فى لقياكم أملا
يبدد وحشتى وهيامى
ما عاد تجدى دمعة أو حسرة
أو ان يعاد سرد الحكاية أمامي
لا النبض يرنو للذى ضيعنى
ولا العيون تلفتت لخيامى
يا من سألت عن الهوى وصعابه
إن الجفاء مآل كل ختام
واليوم أمحو عن فؤادى غصة
كانت توارى بهجة بمسامى
ما عاد يحملني الحنين للوعة
أو أن يلبى عتابه لكلامى
سأشد رحلى نحو أفق واسع
ألقى به روحى وطيب مرامى
فالعمر أثمن أن يضيع هباءة
فى حزن أمس من وفائى الدامى
واليوم أنشر للرؤى أشرعتى
أمضى بها متجاوزا لزحامى
ألقيت حلمى فى طريق جفائها
حتى تهاوت بالسنين عظامى
فالعشرة الغراء أصل مودة
لا هم ساع فى عناء ظامى
يا سحرها هل لعهد مضى رجعة
تحييى شجون غرامى؟
أم طوت أيامنا صفح الهوى
فبكيت حزنا على حب مضى بأوهامى
أسمو بروحى عن دنايا وصلها
والقلب حر فى جبين سامى
ع م م أسمر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات