قَيْدُ الحَنَان _ حورية جمال
قَيْدُ الحَنَان
ظَنُّوا جَنَاحِيَ مُشْرِقَا
وَمَا أَبْصَرُوا نَزْفَ هَذَا الصَّدَى!
مَا نَفْعُ عُصْفُورٍ غَدَا
حُرّاً.. ولَمْ يَجِدِ اليَدَا؟
لَا تَبْتَعِدْ عَنْ نَاظِرِي
كَالعِطْرِ فِيْ دَرْبِ الرِّيَاحْ
زِدْنِي جُنُوناً فِي الفَضَا
زِدْنِي رَحِيلاً وَاجْتِيَاحْ!
خُذْنِي لِآخِرِ شَاطِئٍ
فِي الصَّدْرِ خَوْفٌ كَالبِحَارْ
هَذَا النَّهَارُ رَمَادُنَا
واللَّيْلُ يَلْسَعُ كَالشَّرَارْ
كَمْ بِعْتُ لِلنَّاسِ فَرَحِيْ هُنَا
والالقَلْبُ يَبْكِي فِي خَفَاءْ
كَمْ خَانَنِي نَغَمِيْ ومَا
أَدْرَكْتُ أَسْبَابَ الشَّقَاءْ!
مَا هَمَّني كَنْزُ الذَّهَبْ
أَوْ لُؤْلُؤٌ فَوْقَ الرِّمَالْ
أَوْ كِلْمَةٌ مَاتَتْ هُنَا
مِنْ غَيْرِ صِدْقٍ أَوْ مَآلْ!
أَرْجُو حَنَانَكَ مَلْجَأً
يَمْحُو عَنِ الرُّوحِ الأَسَى
عَقْلاً يُهَدْهِدُ حَيْرَتِي
إِنْ زَادَ لَيْلِيْ أَوْ قَسَى
خُذْنِي لِسِجْنِكَ رَاضِياً
أَنْتَ المَلَاذُ إِذَا رَسَى!
خُذْنِي غُبَاراً فِي الشِّتَاءْ
أَوْ مَوْجَةً لَا تَسْتَقِرّْ
مَجْنُونَةً تَعِبَتْ كَمَا
كُلُّ البَشَرِ.. ولَا تَفِرّ !
بقلمى/ حورية جمال




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات