مانخافه علينا مواجهته _ منى دخيل
مانخافه علينا مواجهته
من الذي سنّ قوانين التعامل على هذا الأساس (الكيل بمكيالين)...؟
من الذي قرّر أن الفتاة التي تضع حدودًا للناس على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الحياة الواقعية تُوصَف بالقوية والمُتكبرة وكأنها حالة استثنائية؟
ومن الذي قال أن التي لا تخالط الرجال ولا تخوض في أحاديثهم تُرمى بالتعقيد؟
ومن الذي زعم أن الدين والسياسة موضوعان شائكان لا يجوز الحديث فيهما؟
ومن أجاز للرجل أن يتحدث مع المرأة بحجة أنه "كأخيها"؟ ضعوا تحت كلمة "أخيها" ألف خط،
إنّ المرأة في أصل تكوينها يجب أن تكون مصونة، وهذا ليس أمرًا غريبًا بل أساسٌ جوهري في وجودها.
المرأة في الخارج وعلى منصات التواصل يجب أن تكون حصنًا منيعًا، أما أنوثتها فهي لبيتها وزوجها فقط.
هذه ليست تعقيدات، بل امتثال لأمر الله: "غير متخذات أخدان".
ثم لنسأل أنفسنا: هل يرضى ذلك الذي يزعم أنه "أخٌ" لامرأة غريبة أن يأتي رجلٌ آخر لزوجته أو أخته ويقول لها: "أنا كأخيكِ"؟ إلى متى سنظل نكيل بمكيالين؟
أما بالنسبة للدين والسياسة: فهما جوهر لا يُغفل
إلى متى سنظل نتجنب الحديث عن الدين وهو جوهر القضية؟
الدين عند الله الإسلام والتوحيد، ولا نقاش في ذلك.
لا نقبل أن يُقال المسيح ابن الله أو عزير ابن الله، فما كان الله ليتخذ ولدًا وهو خالق كل شيء: "لم يلد ولم يولد".
ولماذا نخشى السياسة وهي أساس الأمان والمبادئ؟ لقد علّمنا رسول الله ﷺ وصحابته أنّ أصول السياسة: العدل والعزة والحق، بلا حدود تفصلنا عن أخينا المسلم.
وعلّمنا أن اليهود والنصارى لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم، فالنزاعات قائمة ما دمنا لا نرضيهم ولا يرضوننا.
وماذا عن الكرامة والحق؟؟
نحن ميتون على أي حال، فلماذا نموت ونحن أذلاء؟ فلنمت وكلمة الحق لا تفارق ألسنتنا.
من يتنازل عن حقه وكرامته فوجوده وعدمه سواء.
وأخيرًا، فلنتكلم عن الرجولة بشكل مُختلف قليلًا ..
قد تتجلى الرجولة في امرأة، فهي ليست حكرًا على الذكور. الرجولة موقف وثبات وكلمة، والمرأة حين تصون نفسها وتتمسك بكرامتها وتواجه بثبات، فإنها تجسّد الرجولة بأبهى صورها.
تذكروا بأنّ ما نخافه علينا مواجهته، وما نتجنّبه هو في الحقيقة ما يجب أن نتمسك به.
الدين والسياسة ليسا موضوعين شائكين، بل هما أساس الحياة، والحديث فيهما ضرورة لا مفر منها.
فلنمت وكلمة الحق لا تفارق ألسنتنا، ولنتذكر أن الكرامة لا تتجزأ، وأن الرجولة موقفٌ قد تحمله امرأة كما يحمله رجل.
جلنار زهرة الرمان
منى دخيل من سوريا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات