-->
»نشرت فى : الخميس، 22 مايو 2025»بواسطة : »هناك 3 تعليقات

من رحيق الحكمة _ الكاتبة حكيمة جعدوني


 "من رحيق الحكمة"

الكاتبة حكيمة جعدوني
لماذا البعض إذًا !! يقول إن كل ما هو جميل "منهم"، وكل ما هو سيئ "ظلم لهم" ؟؟!
أوليس صدّ التعسير هو أصل الدعاء بالتيسير !!
فمن منظور الحق، الإله لا يصعب الأمور، إنما يحذف منها الصعوبة التي أساسها تمرد دخيل، كما حدث وتمرد "مارد النار" الكنود.
•••
الجميع لا يعلم شيئًا، عمن كتب سيناريوهات الانتقام الراهن،
فورثوا لأحفادهم مهزلة الفسوق،
قبل أن يطلقوا عليها اسم العشق،
تجده يدون على آمالك كلمة الحب ..
يخبرك أنه منك ولك، يحاول أن يبلغك مقصدًا ما، ونبلًا لسريرة ما،
يريدك أن تبقى بجانبه، أقصد؛ يتمنى تجريدك منك لتبقى بجانبه،
لتلاحق فيه صفاتك القديمة،
وتنوح من تبذيره لها أمام عيناك،
يقنعك أنه يريدك لغاياته الحميدة،
بينما يخفي مكمن طويته الرميدة،
يزعم أنك قائده،
لكنه يتدرب طوال الوقت لأجل قيادتك، يستغل رحمتك لينشر رسالة غضبه عبر سائر الغافلين.
إن القوة الحقيقية هي تلك المبهمة الغامضة التي تعمل دائمًا في خفاء، وتستطيع في خفاء كلي أن تستمر في حياكة إجراءات عملها المتقن والكامل دون أن تكلف نفسها عناء الظهور، وبذل الصراع لإثبات ذاتها، والتهافت للكشف عن هويتها والإعلان عن سريتها.
هي بدة مستقلة مهما انتمى إليها كل شيء متكل، وتلقائيًا؛ إن كل ما ينطلق منها إن استخدم لاحقًا ضدها، فلن يقوى على تحطيمها كيفما كانت ضراوته.
هي قوة مطلقة، صادقة المقصد، وغنية عن المقصود، لا حافزًا وراء وجودها، إنما هي الوجود الوحيد الذي تحتاجه كل الحوافز كإمداد موثوق وفعال، وعلى يقين من مؤثرته.
يجدر التذكير فقط!! إلى أن التشبه بها منعدم ببساطة، الكل يعتمدون على سقي أهدافهم منها، لكن لا أحد منهم يقوى على تحمل نوعية خلوة احتجابها أثناء العطاء، ومن ثم فما يزاول التكلم عنها هو فضل عطائها فحسب.
هذه قوة "الإله" التي أعدت لتسيير كونه العظيم.
•••
على المادة أن تبقى منتوجًا تنتفع بها الأعمال، لا أن تتنفع هي بالأعمال، وإلا ستقلب الموازين وتنتصر الأضرار، وتهوى قوى الاستقواء على حساب أصحابها، فتتعمد استقطاب العقول ليركزوا على أصل هذا التحريف والإتلاف.
تضرب شأنين بحجر تزوير واحد، منها ما تستمتع بغوايتهم، وأيضًا تستفيد من مسح خطيئتها في الذي أهدىها زمام حرية الأداء.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة المســــ العربية ـــــاء 2014 - 2015