-->
»نشرت فى : السبت، 31 يناير 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

وقفت على باب الصبر _ روزبة ابن المرزبان


 

وقفت على باب الصبر .....

البحر الطويل

وقفتُ على بابِ الصبرِ والليلُ شاهدٌ
وقلبي على نارِ الغيابِ يُقَلَّبُ
اسائلُ دهرًا لا يلينُ لشكوتي
وهل يُنصفُ الايامَ قلبٌ مُتْعَبُ
احبكِ يا ملهمي حبًّا كأنه
بقايا رجاءٍ في الفؤادِ تُعَذَّبُ
اذا جئتِ، لم تمكثْ سوى بعضِ لحظةٍ
كأنكِ طيفٌ في الزحامِ يَغيبُ
دقائقُ عمرٍ ثم تمضينَ مسرعةً
ويُغلقُ دون الوصلِ بابٌ مُرَقَّبُ
تشاغلكِ الاعمالُ، والاهلُ حولكِ
قيودٌ، وحذرٌ، وانتظارٌ مُرْهِبُ
كأن اللقاءَ الذنبُ لا يُرتجى له
وكأن الهوى حملٌ على القلبِ يُتْعِبُ
فصار التلاقي مستحيلًا كأنه
سرابُ فلاةٍ كلما رمتُه يَذْهَبُ
تسربَ يأسٌ في فؤادي كغيمةٍ
اذا لاحَ برقُ الصبرِ عادَ وتَسَكَّبُ
فقلتُ: اذا غابتْ حياتي بغيبةٍ
فماذا بقلبي حين يَضْنى ويَتْعَبُ؟
وكيف اصنعُ القلبَ لا يصبرُ الأسى
ولا يعرفُ النسيانَ مهما يُطالَبُ؟
الى متى هذا الانتظارُ كأنني
اسيرُ سؤالٍ لا يجيبُ ويُتْعِبُ؟
أأصبرُ حتى ينقضي العمرُ لوعةً
ام الموتُ اهدأُ حين يُغلقُ المطلبُ؟
ولكنني اعلمتُ نفسي بحكمةٍ
وفي الصبرِ للقلقِ الطويلِ تَغَلُّبُ
فليس الهوى ذنبًا، ولكن ثقلُه
اذا طال ليلُ البعدِ صارَ يُتْعِبُ
سابقى على عهدِ المحبةِ واقفًا
وان طال دربٌ بالقيودِ مُحَجَّبُ
فان كان وصلٌ في القضاءِ مؤجلًا
فصبرُ المحبينَ عند اللهِ يُكْتَبُ
بقلمي
روزبة ابن المرزبان

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة المســــ العربية ـــــاء 2014 - 2015