شظايا روح _ إلهام مايو
شظايا روح
على مشارف نافذتي الشفافة،
ومع رشفات قهوتي التي تلاشى عنها ضباب الطقس،
ارتجف قلبي ليغوص في أعماقه،
فيتصادم بأشلاء مشاعري وفوضى كياني.
دقّ فؤادي بقوة لم يسبق لها مثيل،
لتزورني صورتك كسرابٍ لم أفهمه…
أحقيقةٌ هو أم وهم؟
أهو الخيال الباقي من قصتنا،
أم حقيقةُ المحيط الذي عبرناه يومًا؟
خطر ببالي، وأنا في مزاجٍ فلسفي،
أنني ربما ضعت بين أشلائك داخلي،
وربما لم تكن أشلاء يومًا،
بل سرابًا متكاملًا يصف ضباب شكلك في مخيلتي.
تعمّقتُ لوهلة،
فغاصت فلسفتي في خبايا الروح،
تستنجد بكل دليلٍ لأعلّق خيباتي،
أعلّقها على شماعةٍ من ثلجٍ يؤول إلى زوالٍ محتوم.
كدتُ أتجمّد يومًا،
فوجدتُ عقلي غارقًا بين ركام التعلّق،
تعلّقًا مرضيًّا أوصلني إلى الحضيض.
لكن… انبثق من جديد نور الروح،
تعرّفت إلى ذاتها،
فوجدتني أحبّني بشدّة.
انتشلتني من عقر الصمت،
ومن ظلام العزلة،
ومن شظايا زجاجي المكسور،
إلى نور العقل والإنسانية معًا.
واليوم…
أجدني ببساطة…
أنا.
لم تكن حكايةً عابرةً في سجلّ البشر،
بل مسارُ روحٍ عبرت من الظلام… إلى النور.
إلهام مايو
شعر نثر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات