بيارقُ النور _ الشاعر جابر عيده
بيارقُ النور
ولمرةٍ أولى أطلُّ على الجنوب
وأكثرُ المراتِ روحي فيه
تمشي مشيةَ الخيلاءْ
وعقلي حينَ يرغبُ أن يكونَ هنا
نوافذهم إليَّ وأعينٌ تشتاقُ
أصحابي من الأمواتِ والأحياءْ
لكي أبقى أنا
جَسَداً يُشرِّقُ أو يُغرِّبُ
في الدماءْ
هذي الشجيرةُ بنتُ عمي
جنبَها أُختي ، وبعدَ الجنبِ أُمي
حينَ قلتُ تَزوَّجيني
أرجأتُ شجَني وهمِّي
ثم شدَّتني إلى لغةٍ تواسيني
وتبتكرُ الفضاءْ
في الزهرِ حينَ طغى
وقد حملَ الربيعُ إليَّ
في ألوانهِ الجذلى . . وجمَّلَني
لكي تجدَ الحبيبةُ عطرَها في شهوتي
مثلَ الأسى والنهرُ حتى البحرِ
أو تجدَ العزاءْ
ونحنُ في الأعدادِ صفرٌ لا عزاءَ لنا
سوى فقدانِ من نهوى
أحبَّتُنا نجومُ العمرِ في عزِّ. الظهيرةِ
يُعلنونَ طقوسَ موتٍ للفداءْ
لا حيَّ فينا مثلما يسترسلُ التاريخ
وفي جغرافيةِ الأحلامِ هم يتراقصونَ
ويهزجونَ كأنهمْ أحياء
ـــــ الأديب والشاعر جابر عيده




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات