-->
»نشرت فى : الاثنين، 22 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

نظارتي _ رضا محمد أحمد عطوة


 

نظارتي.

ليست زجاجا وإطارا
بل فكرة
أضعها على وجهي
حين يفيض العالم عن احتمالي
أبحث عنها
كمن يبحث عن اتزانه
بدونها
تختلط الحروف
وتضطرب المعاني
ويصير الواضح ملتبسا
كالحياة حين تقرأ بلا وعي
أقلب المكان
وأكتشف أنها فوق رأسي
كأغلب الأشياء نبحث عنها
وهي فينا
زمان
كنت أظنها تشوه الملامح
وتضيف أعواما للعين
واليوم
أعرف أنها لا تغيّر الوجه
بل تكشف حاجته
النظارة الشمسية
والنظارة العادية
وجهان لشيء واحد
محاولة أن نرى
أو ألا نرى
هناك نظارات سوداء
يلبسها من أنهكه الضوء
ناس تخفي خلفها حزنها
وآخرون يخفون طيبتهم
وبعضهم
يخفي ابتسامة
لم تعد قادرة على الخروج
ليس كل من لبس النظارة متخفيا
ولا كل من خلعها صادقا
أحيانا
الوجه هو الذي يمنح النظارة معناها
وأحيانا
النظارة تحمي ما تبقى من الوجه
رأيي أنا
أنها لا تخفي جمال العيون
بل تحمي سرها
فالعيون
تتكلم قبل الشفاه
وتبكي دون صوت
وتفضح ما نحاول إنكاره
سبحان من خلق العيون
وجعل لها لغتها
وجعل لنا أقنعة
نحتمل بها النظر
إنه عالم العيون
حين تحجب
تزداد حضورا
وتصيبك
بالجنون
بقلمي / رضا محمد أحمد عطوة

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة مجلة المســــ العربية ـــــاء 2014 - 2015