حكايتي معاك... _ فارس محمد
حكايتي معاك...
مش حكايةً عابرةً
مرّت ثم اختفت
ولا لحظةً
أخذتها الأيامُ بعيدًا
كان حبُّكِ
شجرةً كبرت في صدري
كلما مرَّ عليها الوقت
أورقت أكثر
وكلما لامستها رياحُ العمر
تشبّثت بجذورها أعمق
كنتِ تمرّين...
فتستيقظُ المدنُ النائمةُ في دمي
وتفتحُ النوافذُ المغلقةُ
أجنحتها للضوء
وكنتُ أظنُّ الحبَّ
كلمةً تُقال
حتى رأيتُكِ
فعرفتُ أن الحبَّ
وطنٌ يسكنُ إنسانًا
وصلاةٌ
تجد طريقها إلى السماء
من غير كلمات
ما زلتُ أراكِ
في كلِّ لحنٍ يلامسُ القلب
وفي المساءات الهادئة
حين يجلسُ الصمتُ
بجوار الروح
فتنبتُ من حضوركِ
ألفُ حكايةٍ جميلة
ولا أريدُ أن أنساكِ
فأنتِ لستِ ذكرى
بل فصلٌ جميلٌ
ما زال يُزهرُ في أيامي
ونبضٌ دافئ
يمنحُ الروحَ معنى البقاء
يا أجملَ صدفةٍ
تحوّلت إلى قدر
يا نعمةً
هبطت على قلبي
كندى الفجر
فغسلت عنه
غبارَ الأعوام،
وأعادت إليه
دهشةَ البدايات
سأتركُ اسمَكِ
مزروعًا في حدائقِ الذاكرة
وأتركُ صوتَكِ
يعبرُ مواسمَ عمري
فكلُّ شيءٍ فيكِ
يشبهُ بدايةَ الربيع
وحين أتعبُ
من ضجيج العالم
أعود إلى دفءِ حضوركِ
كأنني أعود
إلى بيتٍ أعرفه منذ الأزل
بيتٍ لا جدران له
إلا الطمأنينة
ولا سقف له
إلا المحبة
وهكذا أمضي...
بقلبٍ
كلما التقتْ روحُه بروحِكِ
أضاء
وكلما مرَّ طيفُكِ
ابتسمَ.
فأنتِ الحكايةُ
التي لا أملُّ روايتها
والقصيدةُ
التي كلما قرأتُها
اكتشفتُ فيها
جمالًا جديدًا.
وأنتِ النورُ
الذي لا يشيخ
والوردةُ
التي لا تذبل في حدائق القلب
والسرُّ الجميل
الذي يجعل للحياة
معنىً أكثر اتساعًا
هذه حكايتي معاك...
حكايةُ حبٍّ
لا يبحث عن نهاية
لأن بعضَ القلوب
خُلقت لتُحب
وبعضَ الحكايات
كُتبت لتبقى
بقلمي
فارس محمد _ مصر
شعر فارس محمد



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات