بحرٌ وقافيةٌ غارقة _ الشاعرة منى دخيل
بحرٌ وقافيةٌ غارقة
طرحتُ الفؤاد أرضًا كي يصفو القمر
وأوقدتُ نارَ شوقي في دجى السهرِ
حتى باتت تكوي جراحًا في مآقيه
وتقتات من قلبِ صبٍّ نازفِ الأثرِ
أتقتاتُ من فؤادٍ يسكبُ الرحمة في
حجرٍ صلدٍ ويعلّم الحبّ لبني البشرِ؟
بئسَ الذي صفَعَ الأمواجَ ظانًّا بأن
يدنو لعمقِ بحرٍ أسودٍ غامضِ الخبرِ
كفَّ اليدَ واللسان وامضِ عني إنني
مُتعبٌ بالوعدِ لكنّي أؤمنُ بالقدرِ
فالنوائبُ تهدمُ البيوت التي بُنيت
بعرقٍ لكنَّ الذكرى فينا خالدةَ الصورِ
والنارُ تحرقُ زرعًا يافعًا ثم تقفُ إذا
واجهت بحارًا سوداء عميقة المنحدرِ
أيا مقيمًا يذبحُ الدمعاتِ في عنقي
هلّا أنمتَ الجفونَ التي أثقلها السهر
هلّا بعثرتَ بقايا رُفاتي ثم مزجتَهُ
بترابٍ وعطرٍ ليفيض العبير في الأثرِ
علَّه يبقى متراميًا وإن ذابَ به الزمانُ
فالريح تهوى مجدًا بين أكتافنا يستقر
و تعشقُ حروفنا المتمايلة على جبين
أبياتنا وإن نسفنا العروض أو سكبنا البحر
الكاتبة والشاعرة منى دخيل
جلنار زهرة الرمان




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات