أنغام الهادي _ مِصْرُ نَبْضُ الْفُؤَادِ
مِصْرُ نَبْضُ الْفُؤَادِ
مِصْرُ يَا نَبْضَ الْفُؤَادِ وَيَا فَخَارِي
فِيكِ انْبَسَطَ الْعُمْرُ كَالْفَجْرِ الْوَضَّارِ
يَا نِيلُ تَجْرِي فِي الْعُرُوقِ سَلَاسِلَ
مِنْ ذَهَبٍ تَسْقِي الْحَنِينَ بِكُلِّ قَارِ
أَنْتِ الْكِنَانَةُ لَا يَشِيخُ ضِيَاؤُهَا
مَهْمَا تَقَادَمَ لَيْلُهَا وَسَرَى سَارِي
وَتَرَاكَمَتْ فَوْقَ الرِّمَالِ حَضَارَةٌ
تَحْكِي لِكُلِّ الْعَالَمِينَ بِغَيْرِ عَارِ
أَقْسَمْتُ بِاسْمِكِ لَا أَحِيدُ وَإِنْ دَعَا
نِدَاءُ خَائِنٍ لِلْفِرَاقِ وَلِلْبَوَارِ
فِي عَيْنِكِ الْخَضْرَاءِ أُغْنِيَةٌ هَوَتْ
مِنْ سِينَاءَ الْعَلْيَاءِ تَهْدِي لِلْمَدَارِ
وَإِذَا نَادَى الْغَادِرُونَ بِحِقْدِهِمْ
نَادَى بَنُوكِ لَبَّيْكِ يَا أُمَّ الدِّيَارِ
صَبْرُكِ جَبَلٌ لَا تُزَحْزِحُهُ الرِّيَاحُ
وَحِلْمُكِ بَحْرٌ لَا تُدَانِيهِ الْبِحَارِ
مِنْ تَحْتِ ظِلِّ الْأَهْرَامِ خَرَجَتْ يَدٌ
تَبْنِي الْمَجْدَ وَتَصُوغُ غَداً كَالنَّهَارِ
يَا مَنْبِعَ الْآمَالِ يَا سِرَّ الْهُدَى
فِيكِ الْكِتَابُ نَزِيلُ أَرْضٍ وَقَرَارِ
حُبُّكِ فَرِيضَةُ عَاشِقٍ لَا يَنْثَنِي
وَإِنِ اشْتَدَّتْ فِي الْمَسِيرِ بِهِ الْمَسَارِ
أَنْتِ السَّمَاءُ إِذَا تَكَدَّرَ غَيْمُهَا
وَأَنْتِ شَمْسُ الصَّبْرِ فِي وَقْتِ الْحَصَارِ
يَا قِبْلَةَ الْأَحْرَارِ يَا أُمَّ الْقُرَى
كُلُّ الْقُلُوبِ إِلَيْكِ تَهْفُو كَطَيْرٍ حَائِرِ
فَاحْفَظْ إِلَهِي أَرْضَهَا مِنْ كُلِّ ذِي
غَدْرٍ وَأَلْبِسْهَا الْأَمَانَ مَعَ الْوَقَارِ
وَاجْعَلْ لَهَا جُنْداً كَنَخْلٍ رَاسِخٍ
لَا تَنْحَنِي الْهُمَمُ لَدَيْهِمْ لِلصِّغَارِ
مِصْرُ سَأَبْقَى صَادِقَ الْوَعْدِ الَّذِي
إِنْ قِيلَ مَنْ تَهْوَى؟ أَجَبْتُ: أَنَا الْبَارِ
عِشْتِ لَنَا عِزّاً وَمَجْداً خَالِداً
يَجْرِي عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ بِلَا انْكِسَارِ
وَيَظَلُّ ذِكْرُكِ فِي الْقُلُوبِ مَنَارَةً
تُضِيءُ دَرْبَ التَّائِهِينَ بِلَا احْتِكَارِ
بقلم: أنغام الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات