مَقَامُ العِشْق _ فارس محمد
مَقَامُ العِشْق
ـــــــــــــــــــــــــــ
أُحِبُّكِ
كأنَّ قلبي
منذُ خُلِقَ
كانَ ينتظرُ اسمَكِ
وكأنَّ الله
حينَ وزَّعَ أسرارَ الجمالِ
تركَ لكِ
ما يكفي
ليُربكَ العالم
أنتِ
لستِ امرأةً
دخلتْ حياتي
أنتِ الحياةُ
حينَ قرَّرتْ
أن تدخلَني
على هيئةِ امرأة
منذُ جئتِ
والليلُ لم يعدْ ليلًا
صارَ معطفًا
أرتدي فيهِ
غيابَكِ
والقمرُ
لم يعدْ قمرًا
صارَ شاهدًا
يقفُ كلَّ ليلةٍ
على نافذةِ قلبي
ليحصي
كم مرَّ اسمُكِ
في دمي
حتى صارَ في صدري
منكِ وطنٌ
كلما ضاقتْ بي الأرضُ
فتحتُ أبوابَه
ودخلتُ
وكلما حاولتُ
أن أهاجرَ منكِ
وجدتُني
أحملُ ترابَكِ
في دمي
يا امرأةً
لو أنَّ الشعرَ
يملكُ أن يُنصفَ الجمال
لخلعَ القصائدَ
من دفاترِها
ووقفَ أمامَكِ
صامتًا
ولو أنَّ اللغةَ
تعرفُ كيفَ تُقالُ الدهشة
لما احتاجَ العاشقونَ
إلى كلِّ هذا الكلام
أنا لا أحبُّكِ
بقدرِ ما أضيعُ فيكِ
فالضياعُ في عينيكِ
ليسَ غيابًا عن الطريق
بل عثورٌ
على الطريقِ الوحيد
الذي لم أكن أعرفُ
أنني أبحثُ عنه
أنتِ
الجهةُ التي
كلما أغلقتُ عينيَّ
وجدتُ قلبي
يمشي إليها
والبابُ الذي
كلما هربتُ منه
وجدتُ روحي
تطرقُهُ من الداخل
فلا تسأليني
متى أحببتُكِ
فالحبُّ
لم يبدأ
حينَ التقيتُكِ
الحبُّ بدأ
حينَ كنتُ وحدي
وكانَ شيءٌ في داخلي
يهيئُ لي مكانًا
لامرأةٍ
لم أعرفْ اسمَها بعد
ثم جئتِ
فعرفتُ
أنَّ بعضَ البشر
لا يدخلونَ حياتَنا
بل يفتحونَ
في أرواحِنا
أبوابًا
كانت تنتظرُهم
منذُ الأزل
وإن سألتِني
ماذا أريدُ منكِ غدًا
سأقولُ
لا أريدُ غدًا
أريدُكِ أنتِ
فالغدُ
إن لم تكوني فيه
مجردُ وقتٍ
يمرُّ
وأنتِ
إن كنتِ فيه
يصيرُ العمرُ
وطنًا
وإذا كانَ للعشقِ
مقامٌ
فأنا منذُ أحببتُكِ
لم أعدْ
أبحثُ عن مقام
لأنَّ قلبي
حينَ سكنَ عينيكِ
أدركَ أخيرًا
أنَّ أجملَ الأوطانِ
ليستْ تلكَ التي
نصلُ إليها
بل تلكَ التي
إذا وصلناها
لم نعدْ نريدُ
الرحيل
بقلمي
فارس محمد
شعر فارس محمد



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات