مَاذَا أَقُولُ لَكِ _ فارس محمد
مَاذَا أَقُولُ لَكِ
ــــــــــــــــــــــــــــــ
مَاذَا أَقُولُ لَكِ
وَأَنْتِ الَّتِي
كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَكْتُبَكِ
سَقَطَ القَلَمُ مِنْ يَدِي
وَتَكَلَّمَ القَلْبُ؟
مَاذَا أَقُولُ
وَفِي عَيْنَيْكِ
تَاهَتْ كُلُّ إِجَابَاتِي
وَصَارَ الصَّمْتُ بَيْنَنَا
أَبْلَغَ مِنْ أَلْفِ اعْتِرَافٍ؟
أَقُولُ لَكِ
إِنِّي أَشْتَاقُ...
فَيَضْحَكُ الحَنِينُ فِي دَاخِلِي
كَطِفْلٍ عَثَرَ عَلَى بَابِ بَيْتِهِ
بَعْدَ سِنِينَ مِنَ التِّيهِ.
وَأَقُولُ لَكِ
إِنِّي نَسِيتُكِ...
فَيَفْضَحُنِي قَلْبِي
إِذْ يَحْفَظُ اسْمَكِ
كَأَنَّهُ آخِرُ مَا تَعَلَّمَ
وَأَوَّلُ مَا سَيَرْفُضُ نِسْيَانَهُ.
وَأَنَا أَرَاكِ
فِي كُلِّ شَيْءٍ
لَا يَخْطُرُ لِي فِيهِ أَنْ أَرَاكِ...
فِي فِنْجَانِ قَهْوَةٍ
بَقِيَتْ عَلَى حَافَّتِهِ
رَائِحَةُ صَبَاحٍ قَدِيمٍ
فِي أُغْنِيَةٍ عَابِرَةٍ
تَفْتَحُ فِي صَدْرِي
نَافِذَةً عَلَى أَيَّامِنَا
فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ
يَجْلِسُ فِيهِ طَيْفُكِ
إِلَى جَانِبِي
وَلَا يَقُولُ شَيْئًا.
إِنْ قُلْتُ ابْقَيْ
خِفْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَانِيًّا
وَإِنْ قُلْتُ ارْحَلِي
خِفْتُ أَنْ أَمُوتَ
مَرَّتَيْنِ...
مَرَّةً حِينَ تَرْحَلِينَ
وَمَرَّةً حِينَ أُدَّعِي
أَنَّنِي لَا أُبَالِي.
فَابْقَيْ...
لَوْ لِلْحَظَاتٍ قَلِيلَةٍ
دَعِينِي أُرَمِّمُ بِصَوْتِكِ
مَا كَسَرَهُ الغِيَابُ
دَعِينِي أَضَعُ رَأْسِي
عَلَى كَتِفِ الذِّكْرَى
وَأَنَامُ قَلِيلًا
قَبْلَ أَنْ يَسْرِقَ الصُّبْحُ
آخِرَ مَا تَبَقَّى مِنْكِ.
مَاذَا أَقُولُ لَكِ؟
لَا شَيْءَ...
سِوَى أَنَّكِ
كُنْتِ أَجْمَلَ صُدْفَةٍ
عَبَرَتْ حَيَاتِي
وَأَنَّنِي مَهْمَا تَظَاهَرْتُ بِالنِّسْيَانِ
سَيَبْقَى اسْمُكِ
وَرْدَةً مُعَلَّقَةً
فِي جِهَةٍ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا
يَدُ النِّسْيَانِ
بقلمي
فارس محمد
شعر فارس محمد



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات