احتضار الشّمس _ منى دخيل
"احتضار الشّمس"
في ذات غروب يكسوه الرتابة، حيثُ اللحظات كأنّها توأم خيبةٍ قديمة،
تتسلّلُ هجمات السُّهاد إلى عيوني، لا كأرقٍ عابر، بل كمحاربٍ يفتّشُ عن بقايا حلمٍ مكسور.
المدُّ العنّابي يزحفُ على عنقِ البحر، كأنّهُ نزيفُ شمسٍ تحتضر،
يُراودُ الرملَ عن صمته، ويُغريهُ بالكلام والبوح، لكنّ الوجومَ يظلُّ سيّد الموقف.
كلّ شيءٍ ساكنٌ، حتى الريحُ تبدو صمّاء ومقطوعة الأطراف.
كأنّ الكونَ بأسرهِ ينتظرُ اعترافًا من قلبٍ أنهكهُ التّوقُ إلى معنى.
أكتبُ لا لأُفصح، بل لأُقاوم، لأُعيد ترتيبَ الفوضى في داخلي،
فربّ كلمةٍ تُنقذُ ما عجزَ عن إنقاذهِ الصراخُ والدمعُ و الرجاء .
أكتبُ لأعيش فقلمي رئتي وتنفسي وهوائي.
منى دخيل من سوريا
جلنار زهرة الرمان




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات