العِشْق _ منذر محسن عبود
العِشْق
يا مَن جعلتَ من الفناءِ ولادةً،
ومن الانتهاءِ بدايةً،
أنتَ الطائرُ الذي لا يُغادرُ سماءَ قلبي،
ولو محوتُكَ من الذاكرة،
لبقيتَ في سرّي نورًا لا ينطفئ.
عادَ الربيعُ، وأنا في انتظارِكَ،
فاتَ موعدُكَ، وما زلتُ أترقّبُكَ،
كأنّكَ وعدٌ مؤجَّل،
وكأنّني صوفيٌّ يطوفُ حولَ غيابِكَ،
أبحثُ عنكَ في كلِّ نسمة،
وفي كلِّ إشراقة،
وفي كلِّ غروب.
لو عرفتَ أنّكَ حبيبي،
لما أحببتُ سواكَ،
ولو عرفتُ أنّكَ تسكنُ بلدَ الجليد،
للجأتُ إلى الشمسِ لأُذيبَ الصقيع،
ولجعلتُ من دفءِ العشقِ نارًا
تُحيي الأرواح.
أنا الظمآنُ إلى كأسِكَ،
أنا الباكي بدموعٍ لا تعرفُ البكاء،
وأنتَ جنّتي،
وأنتَ جنوني،
وحضنُكَ مقامٌ،
وشفاهُكَ وردةُ الفردوس،
ولا شفاءَ إلّا بك.
شربتُ حتى الثمالة،
لكنَّ كأسَكَ الأخيرَ كان نشوتي،
لأنّكَ أنتَ فيه.
أنتَ في كبدي،
وأنتَ في سرّي،
ولا خلاصَ إلّا بك
(((منذر محسن عبود )))
٢٠٢٦/٨/٢٥




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات