نَصَائِحْ _ عباس كاطع حسون
نَصَائِحْ
وَلَا تُصْغِ لِأَفَّاكٍ مُغَالِي ... وَكُنْ فِي الحَقِّ صُلْباً لَا تُمالِئْ
وَحَاذِرْ لَا يَفُتْكَ الحَقُّ يَوْماً ... فَلِلْحَقِّ بَرِيقٌ كَاللَّآلِي
وَبَعْضُ القَوْلِ تَلْبِيسٌ وَزَيْفٌ ... وَلَا يَهْدِي سِوَى نَحْوِ الضَّلَالِ
وَأَمْرٌ قَدْ يَرَاهُ المَرْءُ حَقّاً ... وَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ نَسْجِ الخَيَالِ
فَنُورُ اللهِ يَجْلُو كُلَّ لَيْلٍ ... فَلَا تَرْتَابُ مِنْ سُودِ اللَّيَالِي
وَيَكْفِيكَ القَلِيلُ فَكُنْ أَبِيّاً ... وَصُنْ مَاءَ الجَبِينِ عَنِ السَّؤَالِ
وَلَا تَشْكُ لِكُلِّ النَّاسِ هَمّاً ... فَكُلُّ الهَمِّ يُسْرِعُ لِلزَّوَالِ
وَحَاذِرْ أَنْ يَرَاكَ النَّاسُ فَظّاً ... غَلِيظاً فِي مَقَالِكَ لَا تُبَالِي
وَحَاذِرْ أَنْ تَرَى فِي الكِذْبِ خَيْراً ... وَهَاتِ الصِّدْقَ فِي أَحْلَى مَقَالِ
وَلَا تَرْمِ البَرِيءَ بِأَيِّ سَهْمٍ ... وَدَعْ لِلْمُعْتَدِي تِلْكَ النِّبَالِ
وَإِنْ تَأْتِ مُصَادَفَةً لِنَادٍ ... فَاعْرِضْ مَا اسْتَطَعْتَ عَنِ المَقَالِ
وَقَدْ يَكْفِيكَ شَيْءٌ مِنْ كَلَامٍ ... وَتَحْيَا وَالجَمِيعُ بِخَيْرِ حَالِ
وَلِلْمُحْتَالِ بَيْنَ النَّاسِ طَبْعٌ ... غَرِيبٌ بِئْسَ ذاك الِاحْتِيَالِ
يُبَادِلُكَ المَوَدَّةَ كُلَّ حِينٍ ... مُخَادَعَةً لِيَظْفَرَ بِالنَّوَالِ
وَمَا لِلنَّذْلِ دِينٌ أَوْ ذِمَامٌ ... وَفِي دُنْيَاهُ لَا يَرْجُو المَعَالِي
فَلَا هُوَ مِنْ نِسَاءِ القَوْمِ أُنْثَى ... وَلَا رَجُلٌ تَرَاهُ مَعَ الرِّجَالِ
فَيَرْمِي بِالجَمِيعِ وَلَا يُبَالِي ... بِكُلِّ القُبْحِ فِي قِيلٍ وَقَالِ
فَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَبِيّاً ... زَكِيَّ النَّفْسِ مُكْتَمِلَ الخِصَالِ
بقلمي
عباس كاطع حسون / العراق




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات