لم آتِكَ من جهةِ الوعد… _ خيرةداود
لم آتِكَ من جهةِ الوعد…
ولا خبّأتُ خطوي
في موعدٍ مؤجّل…
كنتَ تأتي إليَّ
كلما مرَّ طيفُ المعنى
على جدارِ الصمت…
وما بيننا
لم يكن طريقًا مستقيمًا…
كان نهرًا
يبدّلُ مجراه…
ثم يعودُ إلى البحر
دون أن يسألَ الموجَ
عن سرِّ الرجوع…
قلتَ: اخترتُكِ…
فابتسمَ القلبُ في صمتٍ…
فبعضُ الكلام
حين يبلغُ منتهاه
يحتاجُ إلى نبضةٍ
لا إلى جواب…
أنا لا أفتحُ بابًا…
ولا أغلقُ أثرًا…
أتركُ للوقتِ
أن يكشفَ ما أخفتهُ الأيام…
فإن كان في خطوتكَ
صدقٌ يشبهُ الفجر…
ستعرفُ الطريقَ
دون أن أدلَّك…
وإن طالَ المساء…
فلا بأس…
بعضُ المشاعر
لا تنطفئ…
إنما تتعلّمُ
كيفَ تصيرُ أكثرَ هدوءًا…
وإن التقينا…
فلن نسألَ أين تأخرنا…
يكفينا أن نعرفَ
أن شيئًا في الروح
ظلَّ ينتظرُ
دون أن ينادي…
فأنتَ لستَ حكايةً انتهت…
ولا وعدًا اكتمل…
أنتَ ذلك المعنى
الذي كلما حاولتُ
أن أضعَ له اسمًا…
عادَ إليَّ
أكثرَ غموضًا…
وأصدق…
بقلم خيرةداود
شعر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات