مغادرةٌ تشبهك _ نينة السرتاوي
( مغادرةٌ تشبهك )
كأنَّ الغروبَ
سينجبُ غروبًا،
حين ضاق بي الوجد،
وكأنَّ ظلَّك أمسى ملاذًا
رغم انطفائه.
بقينا متقاربين،
وفي داخلِ كلٍّ منّا شمسٌ
تمنح دفئًا بلا ضوء،
كي لا يُفلت أحدُنا الآخر،
وكي لا يعي حبُّنا معنى الغروب.
أحدّق في غيابك بعمق،
كالذي يضمُّ آخرَ ما تبقّى منه
بين ذراعي خريف،
والأشدُّ ذبولًا وانطفاءً
غيابُ الشمس
التي لم أشعر، في الشوق،
أنها تحتضنني،
حتى لم يعد الشوقُ يبلغني
باتت كلُّ التفاصيل مألوفة،
إلّا قربك.
لا شيء تغيّر، يا حبيبي،
فقط أظنُّ أن ما يحزنني هنا
ليس الغروبَ الطويل،
بل الشعورُ بمغادرة حدثٍ
يشبهك... يشبه صوتك،
وربما لمستك.
لم يُخبرني إلى أين؟
ينقصني جدًّا هذا البعد بيننا،
بل يستنزفني بصمت،
ولا أجد في خوائي سوى
صدى نبضٍ متعب...
يحبك.
نينة السرتاوي/ليبيا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات