تَرَاتِيلُ السَّلَامِ وَالأَلَامِ _ محمد أبو شدين
تَرَاتِيلُ السَّلَامِ وَالأَلَامِ
(شعرعمودي )
بقلمي /محمد أبو شدين
أَضَاءَ لَيَالِي العُمْرِ بَدْرٌ تَبَسَّمَا
فَأَحْيَا فُؤَادًا بِالغَرَامِ مَحْفَلَا
مَشَيْتُ إِلَيْكِ وَالأَمَانِي مَوَاكِبٌ
وَمَا كَانَ قَلْبِي فِي هَوَاكِ لِيَعْدِلَا
أَرَى الحُسْنَ فِيكِ آيَةً جَلَّ وَصْفُهَا
فَمَنْ جَابَهَ الأَنْوَارَ خَرَّ وَهَلَّلَا
دَعَتْنِي عُيُونٌ أَوْقَدَتْ جَمْرَ لَوْعَتِي
فَإِنِّي رَأَيْتُ الحُبَّ فِيهِمَا مُشْعَلَا
نَمَتْ فِي حَنَايَا الرُّوحِ أَسْمَى حِكَايَةٍ
فَأَنْبَتَ فِي جَدْبِ الحَيَاةِ وَأَقْبَلَا
رَمَتْنِي بِسَهْمِ اللَّحْظِ غَادَةُ حُسْنِهَا
فَصِرْتُ أَسِيرًا فِي هَوَاكِ مُكَبَّلَا
أَسِيرُ وَيَحْدُونِي السَّنَا نَحْوَ رَوْضَةٍ
أَرَى الحُسْنَ فِي أَنْحَائِهَا قَدْ تَكَمَّلَا
حَبَاكِ إِلَهُ العَرْشِ طُهْرًا وَرِقَّةً
فَصِرْتِ لِقَلْبِي دُونَ غَيْرِكِ مَنْزِلَا
فَأَنْتِ سَمَاءٌ غَامَ فِيهَا زَبَرْجَدٌ
وَأَنَا السَّحَابُ فِيكِ تَسَلْسَلَا
كَأَنَّكِ مِصْبَاحُ السَّمَاءِ إِذَا انْزَوَى
نُورُ الكَوَاكِبِ فِي المَدَارِ وَأُخْمِلَا
دَارَتْ كُؤُوسُ الوَجْدِ تَرْشِفُ مُهْجَتِي
فَثَمِلْتُ حَتَّى غَابَ عَقْلِيَ وَانْجَلَا
إِذَا نَظَرَتْ عَيْنَاكِ نَحْوِيَ مَرَّةً
خَرَّ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا وَتَبَتَّلَا
وَمَا كَانَ لِلْحُسْنِ البَدِيعِ هُوِيَّةٌ
حَتَّى اسْتَعَارَ الطُّهْرَ مِنْكِ تَجَلَّلَا
خَطَّ السَّمَاحُ عَلَى جَبِينِكِ مَجْدَهُ
فَغَدَوْتِ لِلْقَلْبِ الْمَشُوقِ الْمَنْهَلَا
لَوْ أَنَّ طَيْفَكِ زَارَ أَرْضاً مَيْتَةً
لَاهْتَزَّ رَوْضٌ فِي المَدَارِ وَتَجَمَّلَا
سَأَظَلُّ أَحْيَا فِي هَوَاكِ مُتَيَّمًا
وَأَخُوضُ بَحْرَ الشَّوْقِ فِيكِ مُسْتَبْسِلَا
أَنْتِ السَّلَامُ وَالأَلَامُ فِي دَمِي
وَإِلَيْكِ يَرْجِعُ مَنْ غَدَا مُتَأَمِّلَا
قَسَمًا بِمَنْ خَلَقَ الجَمَالَ بِوَجْهِكُمْ
سَأَظَلُّ فِي عَهْدِ الوَفَاءِ مُرَتِّلَا
بقلم /محمد أبو شدين/ مصر
(29/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات