شبيهة زبيده ثروت _ الشاعره سو احمد النوبي
شبيهة زبيده ثروت
أتتْ إلى عرسِ الأميرِ بلا وقارْ
وقالتْ أنا زبيدةٌ في انبهارْ
تجرُّ ثوبَ الزيفِ تطلبُ لقطةً
وسعدٌ بفرحِ ابنِهِ مثلُ النهارْ
فقامَ إليها فارسٌ ببدلةٍ
رصاصيةٍ تزهو بعزِّ الوقارْ
وقالَ لها كفّي فهذا مجلسٌ
لأهلِ الفرحِ لا مكانَ للصغارْ
أتطلبينَ المجدَ في غيرِ موضعٍ
وتفرضينَ الزيفَ بينَ الكبارْ
فقالَ أخرجوها فما هي منهمُ
ولا تشبهُ الحسناءَ حتى الغبارْ
فقامتْ تنادي والعيونُ شواهدٌ
أنا شبيهتُها وهذا شعاري بانكسارْ
ظنّتْ بأنَّ الزيفَ يصنعُ شهرةً
وأنَّ الترندَ يُشترى بافتخارْ
فصارتْ حديثَ الناسِ في سهراتِهمْ
وكلٌّ يقولُ أبعدوها باحتقارْ
وما كلُّ من وضعَ المساحيقَ صارَ في
عيونِ الناسِ زبيدةً باختصارْ
فيا أيها المستشارُ الرصاصيُّ قد
حفظتَ مقامَ الفرحِ من الانهيارْ
وقلتَ لها قولاً يليقُ بمثلِها
مكانُكِ ليسَ هنا فغادري الدارْ
فولّتْ تبثُّ الدمعَ خلفَ جوالِها
لتصنعَ من طردٍ حديثَ انتصارْ
وزبيدةُ الأصلِ الجميلةُ في عُلاً
وأنتِ سرابٌ لاحَ خلفَ الغبار
والبابُ أُغلقَ خلفَها دونَ انكسارْ
فمشتْ إلى الخارجِ والخطى متثاقلةْ
والهمسُ يتبعُ خطوَها كالغبارْ
وقفتْ على عتبِ القاعةِ حائرةً
تُخفي دموعَ الزيفِ خلفَ الخمارْ
ظنّتْ بأنَّ العرسَ بابُ شهرةٍ
فإذا بهِ سدٌّ منيعُ الجدارْ
ما كلُّ من حملَ المرايا أصبحتْ
زبيدةَ في حسنٍ يضيءُ الديارْ
وزبيدةُ الأصلُ الجميلةُ لم تكنْ
يوماً تبيعُ الوجهَ وسطَ الزحامْ..
فيا سعدُ غنِّ وافرحْ بفرحِ ابنِكمْ
واتركْ حديثَ الزيفِ خلفَ الستارْ
فالعرسُ عرسُكَ والفرحُ فرحُكمْ
لا يُفسدُ الودَّ دخيلٌ مُستعارْ
الشاعره الشاعره سو احمد النوبي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات