مرفأ الحنين _ عبدالفتاح الطياري
مرفأ الحنين
أمام الزجاج المضيء انتظرتك،
كما كان قيس يشد الرحال،
ولكن لدي احتراق سريع
يضيع إذا ما الخطوط افترقن،
ويبقى فؤادي كما كان حرا
يحاذي السحاب ويرجو الوصال.
أرى في الشوارع لهث المدينة،
كل يسابق ظلا رماديا،
يبيع الصباح لأجل الغروب،
وأنت هناك كنبض قديم
يعاند رتق الدخان،
يعيد ابتداء النقاء،
يعلم هذا الإسمنت البكاء،
ويسكب فوق حروفي المطر.
أحبك أبعد من شهوة العصر،
أبعد من لمسة في الزحام،
كما يعشق الطير أفق السماء
بلا أن يقيد مجرى الهواء،
وأقنع منك بصوت رقيق،
بطيف ابتسام ينير الشاشات،
يرد إلي جنون الحياة،
ويبقى الحنين نقيا، طهورا،
كما كان قبل اختراع الحجر.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس
شعر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات