غرامي _ أنغام الهادي
غرامي
لا أُسقى بالوردِ ولا بالأماني
وأُوقدُ من سؤالي في الدجى منارا
وأُميتُ الضجيجَ بصمتٍ عن بيانِ
ليسَ عهدي حبراً على شفاهِ العابرين
بل وشمٌ على خاصرةِ الأيامِ سارِ
فإذا نزفَ الفؤادُ تفتَّقَ الياسمينُ
وفي ركنٍ قصيٍّ جمرٌ لا يخبو
شوقٌ يُغسلُ بالدمعِ كرقاعِ الأولين
وغضبٌ عادلٌ على من جعلَ الهوى دمارا
وصبرٌ يرتوي من جرحهِ ثم يُورقُ ازدهارا
لا تُهدني غزلاً مُعاداً ومُكرَّرا
علمني كيفَ نخيطُ الشرخَ بخيوطِ النورِ
وكيفَ ننهضُ من رمادِ الخيبةِ أجنحةً للعبورِ
لا أبتغي منكَ أوطاناً ولا ديارا
إنما صدراً إذا مالتِ الدنيا كانَ وقارا
وعينِ إذا تاهتِ البوصلةُ دلَّتا إلى القرارِ
هلمَّ نُبرمُ للهوى ميثاقاً جديدا
بلا غيرةٍ فيهِ ولا انكسارا
بل يقيناً بأننا في التيهِ منارا
وبأننا ملاذٌ لنا وإن أضرمتنا النارُ
فإن متُّ فادفني في سطرٍ من قصيدِ
وإن حييتُ فاجعلني العنوانَ الذي لا يُعارُ
بقلم: أنغام الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات